من مسائل الحج بغير المكلَّف وأحكام النيابة عن الغير

[(1)] من مسائل الحج بغير المكلَّف وأحكام النيابة عن الغير 

 المؤلف: عبد الرحمن بن حماد العمر 

تاريخ الإضافة: 18/7/2021 ميلادي – 8/12/1442 هجري ♦

زيارة: 988 ♦

شارك و أنشر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد

وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله ﷺ.

أما بعد:

المسألة الأولى: يستحب الحج والاعتمار بغير المكلَّف، ولمن تولاه أجر؛ وقد دلَّ على مشروعيته قوله ﷺ للمرأة التي رفعت إليه

صبيًّا وقالت: «أَلِهَذَا حَجٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ»([2]).

المسألة الثانية: إذا كان في الحج أو الاعتمار بغير المكلَّف مشقة عليه أو على وليه أو رفقته فلا يشرع ذلك؛ بل يكره، وربما ارتفعت

الكراهة إلى التحريم إذا كان في ذلك ضرر بغير المكلف أو وليه أو رفقته.

المسألة الثالثة: الحج بغير المكلَّف لا يجزيه عن الفريضة إذا صار مكلَّفًا، والمكلَّف هو البالغ العاقل.

المسألة الرابعة: وأحكام غير المكلَّف إذا حج به وليه أو اعتمر مثل أحكام المكلَّف ينوي عنه وليه الإحرام، والطواف، والسعي، والوقوف،

والرمي بعدما ينوي عن نفسه في مقام واحد، ومحلّ النية القلب، ويلبي عنه بعدما يلبي عن نفسه قائلًا: لبيك حجًّا أو عمرة عن فلان أو فلانة،

ويجنِّبه محظورات الإحرام، ولو فعل محظورًا دون إرادة وليه فهو عفو.

        إذا طاف بغير المكلَّف وليه حاملًا له ناويًا طوافه عنهما – أجزأه ذلك، وكذا في السعي.

وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِه وصَحْبِه وسَلَّمَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1])) من كتاب (الإسلام في بيان ما عليه النبي ﷺ وصحبه الكرام) تأليف فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن حمَّاد العمر – ، الجزء الثالث صــ (217:215).

(جمع وترتيب مؤسسة عبدالرحمن بن حمَّاد العمر – الوقفيَّة).

([2]) أخرجه مسلم (1336).