فتوى: هل الأصل أن خطبة الجمعة تكون أقصر من الصلاة؟

شارك وانشر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وَرَدَ عن النبي النهي عن تطويل الخطبة، وأمره بتطويل الصلاة. فهل معنى ذلك أن الخطبة تكون أقصر من الصلاة؛

مثلًا: إذا كانت الخطبة ربع ساعة فهل الأفضل أن تكون الصلاة أطول؟

جـ: ليس معنى هذا أنه يلزم أن تكون الصلاة أطول من الخطبة إنما هذا أمر نسبي، ومعنى هذا أن يراعي الخطيب أحوال المصلين؛

فلا يُدْخِل السآمة عليهم، ولكن يختار من الكلام أوضحه، وأصحّه، وأقصره؛ حتى يأتي بالعلم، والموعظة البليغة النافعة في وقت قصير،

وإن استدعى بيان أمور الدين التي يريد الخطيب أن يبينها في هذه الخطبة وقتًا معروفًا في حدود ربع ساعة إلى ثلث أو يزيد قليلًا فلا مانع

من هذه الإطالة؛ لأنها لازمة لبيان الحق، وتعليم الناس أمور دينهم، وقد خطب النبي خطبًا كثيرة أطال في بعضها؛ ولكن ذلك في غير

خطبتي الجمعة، وأما إطالة بعض الخطباء الخطبتين إلى حدٍّ يضرُّ بالمستمعين فهو خلاف السنة؛ بل إنه محرَّم والواجب على الخطيب

الذي لا يتمكن من السيطرة على نفسه عند ارتجاله الخطبة أن يلقيها من كتاب خطب موجز نافع.

وأمَّا إطالة الصلاة فهي بأن يطمئن فيها فيؤدِّيها كاملة الشروط، والأركان، والواجبات، والمستحبات مع الخشوع فيها دون إطالة تضرُّ

بعض المصلين، ولا يلزم من ذلك أن تكون مساوية للخطبة أو أطول من الخطبة.