مشروعية شَدِّ الرحال إلى المساجد الثلاثة

مشروعية شَدِّ الرحال إلى المساجد الثلاثة (1)

     المؤلف: عبد الرحمن بن حماد العمر 

تاريخ الإضافة: 18/1/2021 ميلادي – 5/6/1442 هجري ♦

زيارة: 988 ♦

شارك و أنشر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مشروعية شَدِّ الرحال إلى المساجد الثلاثة: قال : «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، 

وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى»(2).

دَلَّ هذا الحديث الصحيح على تحريم شدِّ الرحال إلى أي مكان من أجل عبادة الله تعالى فيه سوى المساجد الثلاثة.

وأمّا شَدُّ الرحال إلى المشاهد والقبور من أجل الاستغاثة بأهلها والطواف بقبورهم وطلب الحاجات منهم وتقديم النذور لهم فهو شرك أكبر

يُخرج صاحبَه من ملة الإسلام، ويحبط جميع أعماله من صلاة وزكاة وحج وصيام وغير ذلك، كما أخبر الله سبحانه بذلك في كتابه العزيز

وعلى لسان رسوله الكريم .

وأمَّا شَدُّ الرحال إلى القبور من أجل السلام على أهلها المؤمنين فهو بدعة؛ لمخالفته نهى النبي عن ذلك، حتى ولو كان قبر المصطفى .

ولذا؛ فإن الذي يشدُّ الرحال إلى مسجد الرسول يجب عليه أن ينوي بذلك زيارة المسجد والصلاة فيه، وينوي بعد وصوله المسجد

 وصلاة التحيه فيه وزيارة قبره ، وصاحبيه رضى الله عنهما، وشهداء أحد رضى الله عنهم ، وأهل البقيع، والصلاة في مسجد قباء.

أما الذي ينوي بسفره زيارة القبور ابتداءً؛ فهذا بدعة لا تجوز.

وأما شَدُّ الرحال من أجل طلب العلم النافع، أو الدعوة إلى الله، أو الجهاد في سبيل الله، أو صلة الرحم، أو زيارة الأخوة في الله،

أو إصلاح ذات البين، فهو مشروع، ومنه ما هو واجب، ومنه ما هو مستحب، وأما من أجل السياحة أو التجارة أو العلاج

فهو مباح أو مكروه أو محرَّم، بحسب حال الشخص من حيث دينه وقصده وبحسب البلد الذي سافر إليه.

 وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِه وصَحْبِه وسَلَّمَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)  (من كتاب الإسلام في بيان ما عليه النبيح وصحبه الكرام) تأليف فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن حماد العمر-رحمه الله-، الجزء الأول صـــــــ (128:127
(2) أخرجه البخاري (1189)، ومسلم (1397).