قيام السَّاعَة وأهم مشاهد يوم القيامة

قيام السَّاعَة وأهم مشاهد يوم القيامة

     المؤلف: عبد الرحمن بن حماد العمر 

تاريخ الإضافة: 4/9/2018 ميلادي – 24/12/1439 هجري ♦

زيارة: 988 ♦

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قيام السَّاعَة وأهم مشاهد يوم القيامة 

وفيه مسائل([1] 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد:

السَّاعَةُ: اسم اللحظة التي ينفخ فيها إسرافيل عليه السلام بأمر الله عز وجل في الصُّور، فيُصعق مَنْ في السموات والأرض، ويموت كل حي، ويخرب

كل عامر، وتُدَكّ الجبالُ دكًّا فتصير هباءً منبثًا، ويجعل الله سبحانه الأرض قاعًا صفصفًا لا ترى فيها عِوجًا ولا أَمْتًا، وتُسَجَّر البحارُ فتصير نارًا، وتُبدَّل

الأرضُ غيرالأرض والسماوات، وتَنكدر النجومُ، أي: تتساقط، فهذا المشهد العظيم سمَّاه الله سبحانه: السَّاعَة، والحاقة، والقيامة، والطَّامَّة الكبرى

والصَّاخَّة، والقارعة.

بعد ما يتم هذا المشهد العظيم بقيام السَّاعَة، ويهلك كل شيء ينادي الرب سبحانه:لمن الملك اليوم؟ فلا يجيب أحد، ثم يجيب نفسه المقدَّسة:لله الواحد

القهار.

يُنْظِرُ اللهُ سبحانه بعد النفخة الأولى خلقَه مدة أربعين يومًا أو أربعين سنةً؛ ثم ينزل سبحانه مطرًا عظيمًا كالحليب ينبت به الناس في قبورهم، وفي أي

مكان يوجد الميت، ويكتمل خلقه كما خلقه الله سبحانه أول مرة.

ويكون منشؤه من عَجْبِ الذَّنَبِ؛ لأنه ورد أن كل شيء من الإنسان يفنى وتأكله الأرض إلا عَجْب الذَّنَبِ، ومنه يعيد الله سبحانه خلق صاحبه.

وقد ذكر الشيخ عبدالمجيد الزنداني: أن علماء كيميائيين في الغرب وضعوا عَجْبَ الذَّنَبِ-وهو حبة صغيرة في العصعص-في فرن درجة حرارته عالية

جدًّا لمدة طويلة فلم يتأثر، وصبّوا عليه من الكيماويات ما عُرِف بإبادته لأي جسم صلب يوضع عليه فلم يتأثر، فسبحان الله الخالق العظيم!.

البعـث بعـد المـوت

ثم يأمر الله سبحانه إسرافيل فينفخ النفخة الثانية في الصور، وهي نفخة البعث وتسمى: القيامة، يوم يقوم الناس لرب العالمين، وتنشق القبور عمن فيها،

ويقوم الناس من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم حفاة عراة غرلًا بُهْمًا مهطعين إلى الداعي، كأنهم جراد منتشر.

المحشــر ثم يُحشرون إلى أرض المحشر التي يُحَاسَبون عليها، وعليهم تنزل الشمس على قدر ميل، فيشتد بهم الكرب، ويأخذ منهم العَرَق على قدر

ذنوبهم، إلا سبعة الأصناف الذين قال عنهم رسول الله : «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ

قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ

أَخْفَى؛ حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ»([2]) ، وهذه الصفات تشمل من اتصف بها رجل أم امرأة.

مجيء الربِّ عز وجل للفصل بين الخلائق وإشراق الأرض بنوره: 

يجيء الله سبحانه وتعالى والملائكة صفًّا صفًّا، مجيئًا يليق بجلاله للفصل بين الخلائق بعدما تفزع الخلائق إلى الأنبياء يطلبون منهم الشفاعة عند الله

في أن يقضي بينهم؛ ليستريحوا من كرب الموقف، وكلهم يعتذر يقول: نفسي نفسي، حتى ينتهوا إلى نبينا محمد ﷺ فيسجد لله ويحمده بمحامدَ عظيمةٍ،

حتى يأذن له ويقبل شفاعته، ويقول سبحانه له: «يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ»([3])، قال الله تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ

بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون }[الزمر:69].

وليس في هذا حجةٌ لمن يطلبون الشفاعة من النبي ﷺ حال موته ولا من غيره من الأولياء؛ لأن طلب الناس الشفاعة يوم القيامة من الأنبياء

طلب من حي حاضر.

الموازين: ويُنصب لكل عامل ميزان له كفتان، فتُوضع حسناته بعد محاسبته في كفة، وسيئاته في كفه، فمن ثقلت موازينه، أي: رجحت حسناته

بسيئاته، فهو في عيشة راضية، أي: في الجنة دار النعيم التي من دخلها رضي فلا يسخط، وسُرَّ فلا يحزن-نسأل الله الكريم بوجهه الجنة، ونعوذ

بالله من سخطه والنار-ومن خفت موازينه، أي: رجحت سيئاته بحسناته فأمُّه هاوية، أي أنه من أهل النار، فهي مصيره ومنقلبه والعياذ بالله.

حديث البطاقة: ثبت في الحديث أن الله سبحانه يقول لعبد نُشرت له صحائف كلها سيئات ولم يعمل حسنة واحدة، فيسأله سبحانه: «أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟

أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ اليَوْمَ،

فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟

فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ»، قَالَ: «فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ وَالبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ البِطَاقَةُ، فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ»([4]).

وهذا محمول-والله أعلم-على من كانت آخر كلامه من الدنيا وقد قالها خالصًا من قلبه، والله سبحانه يعلم منه أنه لو عاش لعمل بمقتضاها؛

مثل: سحرة فرعون، والكافر الذي قالها ثم قُتِلَ، أو مات في الحال كاليهودي الذي زاره رسول الله ﷺ وهو في مرض الموت فدعاه إلى الإسلام

فنطق بالشهادتين ثم مات، فخرج من عنده  مسرورًا يقول: «الحَمدُ لِلَّهِ الذِي أَنقَذَهُ مِنَ النَّارِ»([5]).

أما الذي يقولها وهو مُوَحِّد من المنتسبين للإسلام، ولكنه لا يؤدي ما فرض الله عليه من بقية أركان الإسلام وواجباته، ويرتكب كبائر الذنوب بعد

علمه بتحريم الله لها ويموت على ذلك-والعياذ بالله-فلا يشمله حديث البطاقة، والله أعلم.

وأهل السنة في الحكم عليه فريقان: فريق يرى أنه تحت مشيئة الله إن عذَّبه في النار فإن مصيره إلى الجنة؛ لأنه مات على التوحيد والإقرار بأركان

الإسلام وتحريم الكبائر مع ارتكابه لها، ويُسمَّى هو وأمثاله: الجهنميون، الذين ماتوا على التوحيد ولم يعملوا، وهم قادرون على العمل وعالمون به.

والفريق الثاني: يرى أنه ليس مسلمًا بمجرد النطق بالشهادتين مع قدرته على العمل وعلمه به، وإمهال الله له وقيام الحجة عليه؛ لأن أهم شروط صحة

النطق بالشهادتين العمل بما دلتا عليه من التوحيد، وأداء أركان الإسلام، ومتابعة الرسول ح، والله أعلم.

وأما من خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا من الكبائر، وهم مُوَحِّدون لله سبحانه ومؤدون لأركان الإسلام مع تقصير فيها، وماتوا من غير توبة من الكبائر

لكنهم لم يستحلوها؛ فهم تحت مشيئة الله تعالى، ومن عذَّبه الله منهم فإن مصيره إلى الجنة بالإجماع.

الصراط -بالصاد والسين- لغة: الطريق. وشرعًا: هو الذي نسأل الله تعالى هدايته في سورة الفاتحة، وهو الإسلام والقرآن والرسول ﷺ.

والمراد به هنا: الجسر المنصوب على متن جهنم-نعوذ بالله منها-، وهو مَزَلَّةٌ، أحد من السيف، وأحرُّ من الجمر؛ لأن جهنم تحته يناله حرها.

ويسير عليه الناس على قدر أعمالهم، فيعبره المؤمنون على قدر إيمانهم، والنبي ح واقف بجانب الصراط يقول: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فمنهم من يعبره

كلمح البصر، ومنهم من يعبره كالريح المرسلة، ومنهم من يعبره كالخيل الجواد، ومنهم كركاب الإبل، ومنهم من يهرول ومنهم من يمشي، ومنهم

من يزحف، فناجٍ مُسَلَّمٌ ومُكَرْدَسٌ في جهنم.

ونور المؤمنين يسعى بين أيديهم على قدر إيمانهم، فينجيهم الله سبحانه من النار بعد ورودها بالمرور فوقها، ويدخلون الجنة برحمته-نسأل الله

الجنة ونعوذ به من النار-ويذر الله سبحانه الظالمين من الكافرين والمنافقين في جهنم جثيًا.

أهل الأعراف في منزلة بين الجنة والنار تساوت حسناتهم وسيئاتهم، يعرفون أهل الجنة بسيماهم وأهل النار بسيماهم، فيستعيذون بالله من حال

أهل النار، وهم في انتظار رحمة الله لهم ليدخلهم الجنة.

الجنــة والنــار

الجنة لغة: مأخوذة من الاجتنان، وهو: الستر، قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِين }[الأنعام:76].

جَنَّهُ أي: ستره بظلامه، وهي اسم للبستان الذي التفت أشجاره وأينعت.

وشرعًا: هي دار النعيم التي أعدَّها الله سبحانه لعباده الصالحين في الدار الآخرة، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

وهي درجات، أي: منازل بعضها أرفع من بعض، يُنْزِلُ الله فيها المؤمنين على قدر إيمانهم، وهي مخلوقة موجودة لا تفنى، والنعيم فيها يتفاوت

بحسب درجاتها، وأقلها من يُعْطَى أضعافُ نعيم أنعم ملك في الدنيا.

واكتمال غرسها يتم بنهاية عمل المؤمنين وانتقالهم إليها من الدنيا، لما ورد من قول نبي الله إبراهيم عليه السلام لنبينا محمد  ليلة الإسراء والمعراج:

«أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ،

وَاللهُ أَكْبَرُ»([6])، نسأل الله بوجهه الكريم الجنة، ونسأله الفردوس الأعلى برحمته ومَنِّه وفضله.

النار: مأخوذة من النفرة والطيش، يُقال لمن هرب مسرعًا: نار، والنائرة: العداوة والشحناء.

وفي الشرع هي: دار العذاب التي أعدَّها الله عز وجل  للكافرين والمنافقين، ومن شاء أن يعذِّبَه قبل دخول الجنة من أهل الكبائر من عصاة الـمُوَحِّدين.

النار دركات، كل دَرْك تحت الدَّرْكِ الذي فوقه، ولكل درك أهل يعذبون فيه-والعياذ بالله من عذابه-والمنافقون في الدرك الأسفل من النار، نعوذ بالله

من النفاق والكفر والعصيان.

وهي مخلوقة موجودة لا تفنى على القول الراجح.

وأهل النار تُعذَّب أرواحهم فيها في البرزخ؛ حتى يبعث الله الخلائق وتعود الأرواح إلى الأجساد فيدخلونها؛ جزاء كفرهم وتكذيبهم-نعوذ بالله من النار

ومن حال أهل النار-قال الله سبحانه مخبرًا عن آل فرعون-وهم فرعون وأتباعه؛ لأن الآل تُطلق على الذرية، وعلى الأتباع على الدين-بأنهم يُعذَّبون

في البرزخ قبل البعث: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَاب}[غافر:46].

وموقع النار أسفل سافلين، والجنة في عِلِّيِّينَ. نسأل الله الجنة، ونعوذ به من النار.

وأهل الجنة وأهل النار لا يموتون بعد البعث وبعد موتتهم الأولى؛ بل إنهم مخلَّدون، والموت يُؤتَى به في صورة كبش يعرفه أهل الجنة وأهل النار؛

لأنهم قد ذاقوه ورأوه وعرفوه، فيُذبح على قنطرة بين الجنة والنار، ويُنَادَى يا أهل الجنة خلود ولا موت، فيزدادون فرحًا، ويا أهل النار خلود ولا

موت فيزدادون ترحًا، نسأل الله بوجهه الكريم الجنة، ونعوذ به من سخطه والنار.

أشراط الساعة أو أماراتها الصغرى والكبرى

الأشراط والأمارات معناهما: العلامات الدالة على قرب قيامها.

جاء في حديث جبريل المتقدم جواب النبي  لجبريل عليه السلام عن أمارات الساعة وهو قوله : «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ

رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»([7])، وهذه إشارة منه  إلى بداية أمارات الساعة الصغرى بعد بعثته؛ لأنه هو أول أماراتها

لقوله : «بُعِثْتُ أنا والسَّاعَةَ كَهاتَيْنِ. وَقَرَنَ بيْنَ إِصْبَعَيْهِ  السَّبَّابَةِ والوُسْطَى»([8]).

وقد وردت الأحاديث([9]) مخبرة بجملة من أشراط الساعة الصغرى والكبرى، فأما الصغرى فمنها: تقارب الأسواق، أي: قرب البعيد، وذلك بما خلق

الله من وسائل المواصلات السريعة، ومنها: تكلم الحديد، ومنها: عود جزيرة العرب مروجًا وأنهارًا، ومنها: إمْرَة السفهاء، وَاْئتمِاَن الخَوَنَة، وتخوين

الأمناء، ومنها: كثرة المال، والافتتان بالدنيا، وكثرة الفتن.

ومن الكبرى: خروج الدجال-أعاذنا الله من فتنته-، ونزول المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء، فيقتل الدجال،ويكسر الصليب،

ويقتل الخنزير، ويضع الجزية على من لم يسلم، ويقاتل المسلمون اليهود بالسيف؛ حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم، هذا يهودي خلفي تعال فاقتله

إلا (الغرقد) فإنه من شجر اليهود([10])، ومنها: خروج الدابة التي تُكَلِّم الناس وتَسِمُهم فَيُعرف المؤمن والكافر، ومنها طلوع الشمس من مغربها،

وحينئذ لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا، ومنها هبوب ريح من الشمال تقبض أرواح المؤمنين من تحت آباطهم،

فلا يبقى إلا الكفار، ومنها هدم ذي السويقتين الحبشي-لعنه الله-الكعبة، ومنها: رفع القرآن من المصاحف والصدور، ثم تقوم الساعة بغتة على شِرار

الخلق، وليس في الأرض من يقول: (لا إله إلا الله).

وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِه وصَحْبِه وسَلَّمَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] من كتاب (الإسلام في بيان ما عليه النبي وصحبه الكرام) تأليف فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن حمَّاد العمررحمه الله-، الجزء الأول صــ (250:242).
(جمع وترتيب مؤسسة عبدالرحمن بن حمَّاد العمر الوقفية).
[2])) أخرجه البخاري (660) واللفظ له، ومسلم (1031).
[3])) أخرجه البخاري (3340) واللفظ له، ومسلم (193).
([4]) أخرجه الترمذي (2639) واللفظ له، وابن ماجه (4300)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (8095).
([5]) أخرجه البخاري (1356).
([6]) أخرجه الترمذي (3462) والطبراني في الأوسط (539)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5152).
([7]) أخرجه مسلم (8).
([8]) أخرجه البخاري (6504)، ومسلم واللفظ له (867).
([9]) انظر: أبواب الفتن والملاحم في كتب الحديث، والأخبار المشاعة في أمارات الساعة، وإتحاف الجماعة في أشراط الساعة للشيخ حمود بن عبدالله التويجري،
وأشراط الساعة للشيخ يوسف بن عبدالله الوابل، وغيرها.
([10]) أحاديث أشراط الساعة الكبرى أخرجها مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة (2922).