تَفَكَّرْ في نفسك

تَفَكَّرْ في نفسك

     المؤلف: عبد الرحمن بن حماد العمر 

تاريخ الإضافة: 5/9/2019 ميلادي – 6/1/1441 هجري ♦

زيارة: 988 ♦

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من إعجاز القرآن الكريم:

ما جاء فيه من الأمر للعقلاء بأن يتفكروا في خلق الله المعجز في أنفسهم؛

فقال تعالى:وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُون }[الذاريات:21]، ففي الرأس من العجائب ما يعجز عن وصفه البشر، فمن داخله المخ والمخيخ، ومالهما من

عجيب صنع الله في حركة الإنسان وتفكيره ومشاعره، وفي خارج الرأس والوجه الآيات الباهرة، فشعر الرأس آية، وصورة الوجه آية، والعينان آية

والحاجبان وأهداب العينين آية جعلها الله جمالًا دائمًا لا يطول شعرها ولا يتغير، وجعل في الرأس الحواس الأربع، لكل حاسة وسيلة حفظها، فحاسة

الإبصار في العينين حفظها الله بالماء المعقم المالح، وحاسة الشم والتنفس في الأنف حفظها الله بالسائل الحامض، وحاسة السمع في الإذنين حفظها الله

بالمادة الغليظة المرة، وحاسة الذوق في الفم حفظها الله سبحانه باللعاب المعقم العذب، واللسان والكلام به والشفتان، وفي الصدر القلب الملك المدبر

للأعضاء، والعقل الذي به صلاح المرء أو فساده، وفي البطن من الأجهزة العاملة ليل نهار ما يعجز عنه الوصف، وفي الكون من عجائب خلق الله

تعالى ما لا يبلغه الوصف، وقد تقدم أمثلة لذلك، وقد جعل الله سبحانه من عبادته: التفكر في خلقه للاستدلال به على عظمته، وقدرته، ووحدانيته في

الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.