أعمال قليلة بأجور كبيرة في رمضان

أعمال قليلة بأجور كبيرة في رمضان (1)

     المؤلف: عبد الرحمن بن حماد العمر 

تاريخ الإضافة: 14/2/2021 ميلادي – 2/7/1442 هجري ♦

زيارة: 988 ♦

شارك و أنشر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا تفاوتت النيات، وكيفية الأداء فشتّان بين الدرجات؛ لأن قاعدة: (إنما الأعمال بالنيات) تتصدر الدرجات، فلـربما تكون درجــة المقتصر

على صيام رمضان فقط أعلى درجات من بعض الصائمين، وذلك إذا أكرمه الله سبحانه وتعالى بصلاح نيته، وصدق إيمانه، واحتسابه

وحسن ظنه بربه، وبحفظه سبحانه لقلبه بأن ملأه بحبه سبحانه وحب رسول الله ، وصدقه في اتباعه، وحب ما يقربه إلى محبته سبحـانه،

وطهره سبحـانه من الشك والشرك والغل والحسد والكبر وتمني الشر للآخرين، وجعله يحب الخير لهم، ويدعو لهم به، وأكرمه سبحانه

بحفظ صومه عن الغيبة والنميمة وقول الزور، وشهادة الزور من اللغو والرفث، وبحفظه لـعينيه عن النظر إلى الـحرام، وأذنيه عن الاستماع

إلى الحرام، وبحفظه لسانه عن الحرام، واشتغاله بذكر الله تعالى وتلاوة كتابه بتدبر وخشوع ومحاسبة للنفس عند مروره بأوامره ونواهيه،

واتعاظه بمواعظه وقصصه، فذلك بأعلى درجات الصائمين، نسأل الله تعالى أن يكرمنا بحبه، وما يقرب إلى حبه.

فإذا رزق الله سبحانه أصحاب النوافل ما رزق هذا العبد من الصفات الحميدة، وتساووا معه فيها، فإنهم يفوقونه بتلك النوافل التي يستحقون

بها أعلى المراتب، وهي مرتبة السابقين بالخيرات التي أكرم الله بها المقربين كلًا بحسب درجته.

أُذكّر نفسي وكل أخ وأخت لي في الله تعالى بأن هذه الــقاعدة الــعظيمة: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى) عـــامة في جميــع

العبادات، والمعاملات، وفي مقدمتها: توحيد الله تعالى ثم الطهارة والصلاة، وجميع أركان الإسلام، والإيمان والتعامل مع الناس حتى يرتقي

المؤمن إلى درجة الإحسان، ويكرمه الله تعالى بولايته، والله المستعان.

نسأله تعالى أن يرزقنا الإخلاص لوجهه الكريم، والإصابة في كل قول وعمل، ونسأله أن يتقبل منا ما هدانا إلى الإحسان فيه،

وأن يغفر لنا سيئاتنا إنه القريب المجيب الكريم الرحيم،

وَصَلَّى اللهُ وسَلَّمَ عَلَى رَسُولِه نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وآلِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) من كتاب (الإسلام في بيان ما عليه النبي  وصحبه الكرام) تأليف فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن حماد العمر-رحمه الله-، الجزء الثاني صـــــــ (472:471).