بحوث و دراسات /هذه هي الديموقراطية 2

هذه هي الديمقراطية( 2)

:شارك و أنشر

هذه هي الديمقراطية

الحلقة الثانية

الديمقراطيون والعلمانيون ينشئون الدولة اليهودية ويحمونها

:أسس الديمقراطية والعلمانية

يجدر بنا أن نعرف العلمانية بإيجاز رغم أن ما جاء في هذه الرسالة عن الديمقراطية فإنه وصف للعلمانية من باب أولى.

:تعريف العلمانية

الطعن في الإسلام والقرآن والنبوة واعتباره طقوساً وشعائر روحية وأنه لا يتلاءم مع الحضارة ويدعو للتخلف والرجعية.

:ومن جملة أفكار العلمانيين ومعتقدهم التي ينشرونها ويعلنونها

تعني اللادينية أو الدنيوية، وهي دعوة إلى إقامة الحياة على غير الدين وتعني في جانبها السياسي بالذات اللادينية. وهي اصطلاح لا صلة له بكلمة

.العلم والمذهب العلمي البتة فصل الدين عن السياسية وإقامة الحياة على أساس مادي

نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية وهدم كيان الأسرة. فهي تزيد على الديمقراطية بكشف القناع بعدم الاعتراف بالدين نهائياً إلى جانب فصله عن

.السياسة والحياة كما هي الحال في الديمقراطية

أما أسس الديمقراطية والعلمانية فقد وضع الماسونيون أسساً للمذهب الديمقراطي والعلماني مستمدة من نظام الماسونية بحيث تسير الدولة

الديمقراطية أو العلمانية في الاتجاه الماسوني لا تخرج عنه وأهم هذه الأسس ما يلي

فصل الدين عن الدولة وعزله بحيث لا يتجاوز الصلاة في المسجد والصيام والحج والأذكار وعقد الزواج والميراث وتشجيع ما من شأنه إفساد هذه

العبادات وهو الشرك بالله المتمثل في بناء الأضرحة والمساجد على القبور وجعل السدنة لها لاستقبال الذبائح والنذور الهدايا وتدمير عقيدة المسلم

بربطها بصاحب القبر واتخاذه واسطة عند الله تعالى وتشجيع التصوف الباطل الذي نشأت عنه تلك الخرافات والشركيات والبدع وإحلال شيوخ الطرق

الصوفية محل رجال الكنيسة في العصور الوسطى لكي يخرج المسلم من دينه الحق فيسهل القضاء على الإسلام لأنه الدين الوحيد الباقي الذي لا

يسمح للماسونية ولا لأي مذهب باطل أن يوجد في الأرض ويعمل الماسونيون على تولية المشائخ الصوفيين المشركين المناصب الدينية ليكونوا

لعبة في يد كل حاكم علماني وإبعاد علماء الإسلام الموحدين السائرين على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم والذين لا يقبلون الكفر والانحلال

هذا بالنسبة للمسلمين أما بالنسبة للدين النصراني فإنه معزول منذ دخله التحريف بفعل أهله لكن عزله الكلي تم بقيام الثورة الفرنسية ضد الكنيسة

 .سنة 1789م

أما بالنسبة للديانة اليهودية فإنها لم تفصل عن الدولة بل جعلت السادة لها في تولية وعزل الحكام عن طريق أعضاء الكنيست… وهذا يعني

بالضرورة الدين اليهودي المحرف.. أما شريعة موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام فإنها مفصولة ومبعدة كغيرها لأنها حق من عند

:الله تبارك تعالى ويرجع عدم فصل الديانة اليهودية المحرفة عن الدولة إلى عدة أسباب أهمها

أن المسيطر على وضع القوانين القديمة والمستجد فيها هم الماسونيون الصهاينة فهم لا يريدون شيئاً يبقى من الأديان سوى الديانة اليهودية وهذا

برهان من البراهين على أن الماسونية هي المسيطرة على الديمقراطية والعلمانية والحكومات الآخذة بها ومن أوضح البراهين التي دل عليها الواقع

أن الشخص الذي يرشح نفسه في انتخابات الرئاسة في الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية يعلن قبل كل شيء ولاءه لليهود

ولدولتهم في فلسطين، وأنه سيكون في صفهم مدعياً أنهم أصحاب حق.. إلخ، فإذا وصل إلى كرسي الرئاسة نفذ وعوده بكل دقة، ومن حاد عن ذلك

من الرؤساء ووقف ضد اليهود ولو في بعض قضاياهم لجورها وعدم شرعيتها كان مصيره الاغتيال من قبلهم كما حصل للرئيس كيندي وغيره،

وخطة تنفيذ الاغتيال تتم من قبل الخلايا الماسونية السرية بطرق مباشرة يقوم بها بعض أفرادهم، أو بطريق استئجار شخص أو أشخاص وإغرائهم

.بالمال حتى يقوموا بذلك

الأساس الثاني من أسس الديمقراطية والعلمانية والتي يلتزم الحكام الديمقراطيون أو العلمانيون بالأخذ بها وتنفيذها

إعطاء الحرية المطلقة للفرد في الحرية الشخصية لكل من بلغ سن الثامنة عشرة من ذكر أو أنثى ليس لأبيه ولا لأمه عليه حق الاعتراض أو المنع

من الفساد الخلقي مهما كان قبحه طالما أن ذلك بطواعية منه، وإعطاء الحرية المطلقة في الكسب من حلال أو حرام كالربا ومهر البغاء والقمار

وإثمان الخمور.. إلخ شريطة عدم التعدي وفي الرأي لكل أن يعلن رأيه مهما كان قبيحاً وهداماً، بل إن المحافل الماسونية تشجع أصحاب الأفكار

الهدامة التي تحارب العقيدة الصحيحة والأخلاق الفاضلة وتمنحهم المكافآت والرتب وترشح كبارهم للجوائز العالمية مثل جائزة نوبل التي منحت

للروائي المصري نجيب محفوظ على روايته (أولاد حارتنا) لما ظهرت فيها السخرية والاستهزاء بالله عز وجل وبدينه وبرسوله صلى الله عليه

وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، في وقت الذي لم يمنحوا المبرزين من المسلمين في شتى العلوم بل لم يمنحوا ذلك الروائي نفسه الجائزة على

رواية أخرى أرقى منها مما يجب أن يعلم أن هذه الحرية المطلقة لا تعطى في الرأي إلا في الغرب ومن حذا حذوهم أما في الحكومات التي تدعي

الديمقراطية أو العلمانية وتتخلى عن الإسلام في العالم الإسلامي فإنها تمنع منعاً باتاً حرية الرأي في كل ما له مساس بحكمهم وسيادتهم وتمنع

الحرية في الانتخاب فلا يقبل إلا الأصوات التي تنتخبهم والتي يزوّرونها.. ولذا فإنهم يمثلون الحكم الدكتاتوري في أقبح صوره ومعانيه التي عرفها

التاريخ، ولهذا فإن الانتخابات في الجمهوريات العربية والإسلامية تشرف عليها الماسونية إشرافاً كاملاً بحيث يلغى أي فوز يكون في صالح الإسلام

والمسلمين بل تتحرك القوات الحربية والمساعدات العسكرية من أمريكا وفرنسا ودول أوربا لقمع أي حركة إسلامية تطالب بحقها.. بل قد تجاوزوا

ذلك إلى وصف المسلمين المطالبين بالحق من أبوابه المشروعة بكل هدوء وحسن حوار وصفوهم بالأصوليين في السنين الأخيرة وعمموا هذا

.الوصف ليشمل كل مسلم مستمسك بدينه وحاولوا أن يدخلوهم في سلك الإرهابيين تبريراً لإلغاء حقهم في الانتخاب ولملاحقتهم والتضييق عليهم

فإذا قدر الله لزعيم مسلم الهداية وانشرح صدره لتحكيم شريعة الإسلام في بلده أعلنوها حرباً ضده وضد حكومته وأغروا به أتباعهم

يحاربونه ويكيدون له وما المضايقات والتحديات والكتابات الظالمة المضللة التي تنشر في الصحف وتبث في الإذاعات ضد حكومة المملكة العربية

السعودية والتنديد بدعوتها إلى الإسلام وإقامة هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتنفيذ الحدود الشرعية إلا بعضًا مما تقوم به الماسونية

.من الكيد للإسلام وأهله!! ومثل ذلك ما حصل ضد الحكومات والأحزاب التي تدين بالإسلام وتسعى للحكم به في أنحاء العالم

ولكن هل هذا داع لليأس؟ لا: إن الله سبحانه بالمرصاد لكل ظالم يملي له ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر والعاقبة للمتقين طال الزمان أو قصر وصدق الله

العظيم إذ يقول: ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾[2] وحيث يقول: ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ

كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾[3

ويقول: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾[4]، فالويل كل الويل لمن حارب الله ورسوله

وعباده المؤمنين.

وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ﴾[5] ويقول: ﴿ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ﴾[6

وما يحصل من إرهاصات وتحديات وأذى للمؤمنين فإنما هو سنة الله سبحانه ليُظهر علمه في الصادقين وليمحصهم وليُظهر علمه في الكاذبين وليجازي

على ذلك وإلا فهو بهم عليم قبل الابتلاء، قال الله تعالى: ﴿ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ

فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾[7].

وقال سبحانه: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ

بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾[8

وقال سبحانه: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا

مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴾[9].

3- الأساس الثالث من أسس النظام الديمقراطي والعلماني:

أن الحق في رئاسة الدولة والدخول في الانتخابات إنما هو للعلماني الذي يؤمن بالديمقراطية ويدعوا إليها بحذافيرها ويؤمن بمبدأ فصل الدين عن الدولة.

وإن كان يصلي أو يصوم أو نصرانياً يقوم بطقوس الكنيسة ولا يرضى ببعض المحرمات التي تبيحها الديمقراطية فإنه لا بد أن يخضع لنظامها وينفذ

مضامينه، هذا من جهة المراد انتخابه وترشيحه للرئاسة، ومن يُسمح له بأن يكون ناخباً لا بد أن يكون مؤمناً بالديمقراطية وقوانينها.. أما من يُنتخب

بموجب الشرع المحمدي المطهر الذي جاءت به جميع الرسل فهذا تُبعد الأوراق التي ترشحه من صندوق الاقتراع.. والعبرة عند فرز الأصوات بالكثرة

لا بالصلاح والخيرية فمن كثرت أصوات الناخبين له فهو المقدم ولو كان فاجراً والمنتخبون له فجاراً إذ أن العبرة بالكم لا بالكيف في النظام الديمقراطي

السائد في أوربا وأمريكا شريطة أن يكون المنتخب ديمقراطياً. أما في الجمهوريات العربية ونحوها فلا بد من شرط آخر خفي ينفذ بالتزوير والاحتيال

وهو أن يكون المُنْتَخَبُ الحاكم الذي بيده السلطة أو من يريد.

4- الأساس الرابع: البرلمان أو مجلس الأمة مصدر لإصدار القرارات الجديدة والمفسرة لمواد القانون المجملة والتي لا تدخل تحت

صلاحيات رئيس الدولة ورئيس وزرائها وانتخاب أعضائه يكون بحسب كثرة الأصوات التي ترشح الشخص للعضوية بصرف النظر

عن صلاحه الخلقي وعدمه.

5- الأساس الخامس من أسس المذهب الديمقراطي أو العلماني وإن كان هذا لم يكن نصاً يشغل حيزاً من القانون فإن العرف المتفق

عليه بين الدول الغربية والاتفاقيات المبرمة فيما بينها تنص على ذلك في الجملة وتطبقه في التفصيل

هذا الأساس الماسوني هو تحريم الاجتماع والاتحاد على الدويلات الإسلامية بعد إسقاط الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية وتتريك تركيا على يد

العلماني الملحد ربيب الماسونية مصطفى أتاتورك والقيام ضد أي حركة إسلامية تستهدف ذلك.

أما أمريكا ودول أوربا بما في ذلك الاتحاد السوفييتي فعلى العكس من ذلك قد حرم النظام الديمقراطي والشيوعي على ولاياتها التفرق والانفصال

وللحكومة العامة رد أي ولاية تريد الانفصال إلى حظيرتها بالقوة، ولذا ترى أن الولايات المتحدة الأمريكية تزيد على الخمسين ولاية تحت رئاسة واحدة

وهكذا فرنسا وبريطانيا فإنهما يتكونان من مجموع ولايات ومثلهما روسيا[10].

ومن حق هذه الدولة الكبار استعمال حق النقض المعروف (بالفيتو) ضد أي تصويت جماعي من قبل أعضاء هيئة الأمم المتحدة وصار استعماله بصفة

شبه مستمرة لصالح دولة اليهود ضد أي قرار يدينها بالظلم أو يوجب عليها التخلي عن شيء ترغبه في فلسطين أو خارجها وهذا أيضاً برهان من

عشرات البراهين المثبتة لتبعية الدول الديمقراطية للماسونية الصهيونية وخضوعها لتعاليمها.

6- الأساس السادس من أسس الديمقراطية أو العلمانية هو اتخاذ القانون الفرنسي والقوانين الأخرى المستمدة منه

ومن النظم الماسونية التي هي الأصل فيه قانوناً وشريعة تحكم بها الدول الديمقراطية وعدم الاعتراف بما يخالف ذلك إلا ما يرى السياسيون في تلك

الدول ضرورة تغييره بصفة مؤقتة أو دائمة تحت إشراف الخبراء الماسونيين الذين يسيطرون على تلك الدول ويوجهونها والذين أشرفوا على وضع

مواد القانون الفرنسي والتي من جملتها: إعلان الحقوق الفرنسي الصادر عام 1789م حيث جاء في المادة الثالثة: ((الأمة مصدر السيادة ومستودعها

وكل هيئة وكل شخص يتولى الحكم إنما يستمد سلطته منها)) ثم ثبت ذلك في الدستور الفرنسي الصادر عام 1791م، ثم انتشرت الماسونية بعد هذا

الدستور في العالم باسميهما الجديدين (الديمقراطية والعلمانية) لخدمة الصهيونية ومحاربة الإسلام فصار كل مؤمن بالديمقراطية أو العلمانية حاكماً

بها أو داعياً إليها ماسونياً خادماً للصهيونية محارباً للإسلام شاء أم أبى، وقد يقول قائل: إن بعض مواد القانون الفرنسي مأخوذة من موطأ الإمام مالك

فيكون موافقاً للإسلام ومستمداً منه في بعض الأمور.

والجواب على هذا الاعتراض أو التساؤل هو: أن ذلك الأخذ من شريعة الإسلام من قبل واضعي القانون الفرنسي من الماسونيين إنما هو في مسائل

توافق أهواءهم ولكي يتألفوا بها المسلمين الذين تحت حكمهم في فرنسا أو في مستعمراتها لأنهم كما أخبر الله عنهم سبحانه في القرآن العظيم:

﴿ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ ﴾[11]، وهذا يشمل التوراة والإنجيل والقرآن وهو ما وافق أهواءهم: ﴿ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ﴾ وهو ما لا يوافق أهواءهم

والكافر بالبعض كافر بالكل.. والذي أخذوه من تعاليم الإسلام مسائل معدودة في أمور تتعلق بالحياة الزوجية والميراث والولاية على الأولاد الصغار

ونحو ذلك.

أما الأحكام الشرعية التي تأتي على أسس الديمقراطية الطاغوتية الكافرة فتهدمها من أصولها وتفضح أهلها والتي تقدم ذكر أهمها فقد كفروا بها

وحاربوها كما حاربوا شريعة موسى وعيسى وحرفوهما وأنكروا ما فيهما من البشارات بخاتم المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والأمر

باتباعه وهذا مصداق ما أخبر الله به عنهم في آيات كثيرة من القرآن العظيم مثل قوله تعالى: ﴿ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ

مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾[12]، وهذا الوعيد قد توعد الله به

المسلم حاكماً أو محكوماً إذا سلك مسلك اليهود في الأخذ ببعض الكتاب وترك البعض إذا لم يوافق هواه أعاذنا الله من ذلك.. إذ إن المفروض في المسلم

والمرجو منه أن يكون آخذاً كتاب ربه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بقوة يُحكِّمهما ويرضى بحكمهما ويُسلِّم لا تأخذه في ذلك لومة لائم والله يؤيده

وينصره قال الله سبحانه: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾[13].

وقد يعترض معترض أو يتساءل: إذا كان الماسونيون اليهود هم المسيطرون على الدول الغربية فلماذا لا يعلنونها دولة يهودية ويحكمون العالم بالقوة إذا

لم تكف وسائل الإغراء والخديعة؟.

والجواب: أنهم لم يسيطروا على الغرب السيطرة الكاملة ولم يعلنوا لهم أسرارهم الماسونية لأنها في الغالب دول نصرانية معادية لليهود.. بل ولم يفصح

دعاتهم عن هويتهم اليهودية وإنما يدخلون في صفوف حكام تلك الدول ووظائفها المهمة بالهوية الأمريكية والفرنسية والإنجليزية والألمانية والإيطالية

والأسبانية والروسية وغيرها باعتبارهم أفراد من تلك الشعوب لهم الحق في العمل والتصويت.. إلخ كما هي حال المنافقين من اليهود الماسونيين الذين

دخلوا في صفوف المسلمين للدس والكيد لهم والتفريق بينهم كما فعل عبدالله بن سبأ اليهودي المنافق الذي أظهر الإسلام ليكيد له ولأهله.. فهم يكتفون

بما حصلوا عليه وبما سيحصلون عليه على المدى البعيد في سرية حتى لا تُعلن الحرب ضدهم الموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب المعاصرة، إصدار

الندوة العالمية للشباب الإسلامي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[2] سورة المنافقون: الآية 8.
[3] سورة الصف: الآية 8.
[4] سورة الصف: الآية 9.
[5] سورة فاطر: الآية 43.
[6] سورة غافر: الآية 51.
[7] سورة العنكبوت: الآيات من 1 إلى 3.
[8] سورة التوبة: الآية 16.
[9] سورة البقرة: الآية 214.
[10] وما يحصل من عداء بين الدول الديمقراطية في أمريكا وأوربا من جهة وبين الشيوعية من جهة أخرى فذلك لما بين المذهبين من تضاد من ناحية ولتسابق الفريقين من
أجل السيطرة على العالم الثالث من ناحية أخرى.
[11] سورة البقرة: الآية 85.
[12] سورة البقرة: الآية 85.
[13] سورة محمد: الآية 7