معني البسملة

معنــــى البسملــة

 

     المؤلف: عبد الرحمن بن حماد العمر 

تاريخ الإضافة: 4/11/2020 ميلادي – 18/3/1441 هجري ♦

زيارة: 988 ♦

شارك و أنشر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم (1)

• يشتمل معنى: بسم الله الرحمن الرحيم، على مسائل من العلم نذكر منها المسائل التالية:

1- معنى (بسم الله): أي أبدأ كلامي وعملي بذكري اسم الله تعالى عليه، راجيًا من الله سبحانه وتعالى البركة والإعانة والسلامة؛ لأن هذه

الأمور الطيبة من ثمار ذكرها.

2- أن الابتداء بها فيه اقتداء بكتاب الله تعالى وبسنة رسوله حيث كان يبدأ بها كتبه ومعاهداته، وذلك سنة إخوانه الأنبياء قبله-عليه وعليهم

الصلاة والتسليم-.

3- وقد ورد في الأمر بالبدء بذكر الله الذي في معناها: قوله : «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ فَهُوَ أَقْطَعُ»(2)، وقوله :«كُلُّ خُطْبَةٍ

لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ»(3)، وفي كل منهما مقال. لكن معناهما صحيح لما سيأتي.

4- دلت الأدلة ومنها ما تقدَّم على مشروعية البدء بها في المراسلات، والخطب، والوضوء، والأكل والشرب، ولبس الثوب، ودخول المنزل

والخروج منه، وجماع الزوجة، وعند دخول المسجد والخروج منه، وعند الركوب، وعند النزول في أي منزل حضرًا أو سفرًا، وعند النوم،

وقبيل دخول الخلاء، وغير ذلك من الأمور المهمة مع ما ورد من الاستعاذة والذكر بعدها في كل أمر بما يخصه، قال الله تعالى:

{وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيم }[هود:41]، وقال تعالى: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم }

[النمل:30].

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) من كتاب (الإسلام في بيان ما عليه النبي وصحبه الكرام) تأليف فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن حماد العمر-رحمه الله-، الجزء الأول صـــــــ (27:26).
(2)  أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجة (1894)، وابن حبان (1 و2). وقد جاء هذا الحديث بألفاظ أخرى: (لا يبدأ فيه بذكر الله، لا يبدأ فيه ببسم الله، لا يبدأ فيه بالحمد لله) (فهو أجذم، فهو أبتر).
وقد اختلف أهل العلم في صحته، فضعفه جمهور أهل العلم، وصححه جماعة: فأخرجه ابن حبان في صحيحه، وأبو عوانه في مقدمة المسند المستخرج على مسلم، وصححه السبكي في طبقات
الشافعية (1/5-21)، وأحمد شاكر في المسند (8697)، وحسنه ابن الصلاح كما في البدر المنير لا بن الملقن (7/528)، والنووي في الأذكار (ص111-112) والمجموع (1/ 73)،
وابن الملقن في البدر المنير (7/528)، والعجلوني في كشف الخفاء (1964).
(3) أخرجه ابن أبي شَيْبَة (26681)، وأحمد (8018 و 8518)، وأبو داود (4841)، والترمذي (1106) وابن حبان (2796 و 2797) وقال الترمذي: ” هذا حديث حسن غريب”،
وصححه الألباني في صحيح الجامع (4520) والسلسلة الصحيحة (169).