توحيد الألوهية وبعض أمثلة الشرك

(1) توحيد الألوهية وبعض أمثلة الشرك

     المؤلف: عبد الرحمن بن حماد العمر 

تاريخ الإضافة: 6/6/2021 ميلادي – 25/10/1442 هجري ♦

زيارة: 988 ♦

شارك و أنشر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد

وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله .

أما بعد:

توحيد الألوهية يسمى: توحيد العبادة، فهو إفراد الله تعالى بأفعال العباد التي خلقهم من أجلها؛ وهي العبادة بأنواعها،

قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقۡتُ الۡجِنَّ وَالۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ (٥٦) مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ

ذُو الۡقُوَّةِ الۡمَتِينُ (٥٨)} [الذَّارِيَات: 56-58 ].

وهذا التوحيد الذي هو توحيد العبادة قد جحده المشركون في الجاهلية، وقالوا: {أَجَعَلَ الۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ} [ص: ٥] .

فهم يعترفون بأنهم بعبادتهم للأصنام قد أَلَّهُوها، وأنهم مشركون بالله بهذا التأليه لغير الله.

وحجتهم في هذا أمران باطلان:

الأول: التقليد الأعمى لطريقة الآباء، كما أخبر الله سبحانه عنهم بذلك في عدة آيات؛ منها قوله تعالى:

{وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ (٢٣)} [الزُّخۡرُف:23].

والأمر الثاني: زعمهم أن هذه الآلهة وسيلة وشفعاء تشفع لهم عند الله؛ لأنها ترمز لأناس صالحين لهم جَاهٌ عند ربهم.

ونسوا أو تناسوا بيان الرسل أن آباءهم ضالون، وأن الله سبحانه قريب مجيب لا تتخذ عنده الوسائط.

لأن الشفاعة حق لله وحده، فهو الذي يأذن للشافعين أن يشفعوا، ولا يشفعون إلا لمن وَحَّدَ الله وطلبها منه سبحانه؛ كقول الموحِّد:اللهم شَفِّع

فيَّ رسولك وعبادك الصالحين ونحو ذلك، قال الله تعالى:{مَن ذَا الَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ} [البَقَرَة: 255]،

وقال تعالى: {يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ (٢٨)} [الأَنبِيَاء: 28].

ولا يرضى إلا التوحيد وأهله، أما المشركون فإن الله لا يرضاهم ولا يقبل شفاعة الشافعين فيهم؛ كما قال تعالى: {فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ

الشَّـٰفِعِينَ (٤٨)} [المُدَّثِّر: 48].

وحجة المشركين المنتسبين إلى الإسلام حينما يُنهون عن عبادة الأئمة والأولياء ومشايخ الطرق هي حجة مشركي الجاهلية نفسها؛

وذلك حينما يتوجهون إليهم بالعبادة حال طوافهم بقبورهم، فيستغيثون بهم، ويطلبون منهم المدد وتفريج الكروب، ويذبحون لهم على

أعتاب قبورهم أو بعيدًا عنهم، وينذرون لهم عند الشَّدة؛ بل وينادونهم وقت الشدة، وينسون الله مهما كانوا بعيدين عنهم زاعمين

أنهم يسمعون ويجيبون.

تاركين الآيات التي تبطل زعمهم وتدعوهم إلى إخلاص الدعاء وجميع العبادات لله وحده سبحانه؛ ومنها: {قُلِ ادۡعُواْ الَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن

دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ الضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا (٥٦) أُوْلَـٰٓئِكَ الَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ

عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا (٥٧)} [الإِسۡرَاء: 56 – 57] .

ففي هاتين الآيتين يبيِّن الله سبحانه للمشركين الذين يدعون الأنبياء والأولياء أنه لا يملك أي واحد منهم أن يشفي مريضًا ولا تحويل المرض

عنه؛ بل ولا يستطيعون ذلك لأنفسهم. وهم في الوقت نفسه يطلبون الله سبحانه أن يغفر لهم وأن يتقبل منهم ما يتوسلون به إليه سبحانه بدعائه

بأسمائه الحسنى وصفاته وبالأعمال الصالحة التي جعلها الله سبحانه وسيلة إليه؛ وفي مقدمتها: التوحيد، والصلاة، والصوم، والحج،

وذكر الله، والصدقة، والعفة عن الحرام.

أما التوسل إلى الله تعالى بالأشخاص مهما كانت منزلتهم فإنه غير مشروع؛ كقوله: اللهم إني أسالك بفلان أو بجاه فلان؛ فإن هذا بدعة،

وكل بدعة ضلالة.

وإن كان التوسل إلى الله تعالى بعبادته للمخلوق بدعائه والاعتقاد به أنه يعلم الغيب وينفع ويضر واتخاذه واسطة بين المتوسل وبين الله؛

فهو شرك أكبر.

وقد بَيَّنَ الله سبحانه في آيات كثيرة أن الأموات لا يسمعون دعاء من يدعونهم ولو سمعوا ما استجابوا لهم، وما ورد من سماع الميت لسلام

المسلم([2]) فمعناه-إذا صح الحديث-أن الله سبحانه هو الذي يُسْمِعه سماعًا لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه؛ مثل وصول الدعاء والصدقة إليه،

وما ورد في كتاب (الروح) لشمس الدين ابن القَيِّم – من تلقين الميت بعد الدفن([3])، فقد بيَّنَّا أنه بدعة لا يصح؛ لأن التلقين لم يرد إلا قبل

الغرغرة، وإن كان ابن القَيِّم قد قال ذلك فهو قبل أخذه بمذهب السلف، وإن كان بعد أخذه به فهو كبوة جواد. والله أعلم.

وقد أخطأ العلَّامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره للآية: {إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ الۡمَوۡتَىٰ …} [الآية النَّمۡل:80] في الجزء السادس

في (أضواء البيان)؛ حيث قال بتلقين الميت عند الدفن([4])، وقد كتبتُ إليه بذلك لما كان مدرسًا في الجامعة الإسلامية بالمدينة وذكرتُ له

أنها مسألة عقدية، لكنه أجاب بأنها مسألة فقهية، والمعروف عنه أنه فحل في العلوم عدا عقيدة السلف فإنه لم يأخذ بها إلا بعد أن تعلمها

من علماء المملكة، ولذا؛ لم نرَ له شرحًا شافيًا في آيات العقيدة رغم كثرتها وأنها الأهم؛ لأنه لم يكن من فرسان هذا الميدان؛ بل إنه لم يأخذها

ويترك عقيدة الأشاعرة إلا على يد علماء نجد ومن ماثلهم بعدما قدم إلى المملكة.

وبَيَّنَ سبحانه أن نداءهم والاستغاثة بهم شرك به سبحانه.

وأن الأنبياء والأولياء حقًّا يتبرؤون ممن يدعونهم يوم القيامة ويعادونهم أشد العداء؛ لأنهم بدعائهم لهم جعلوهم آلهة مع الله.

وهذا عكس دعوتهم الناس إلى دعاء الله وعبادته وحده لا شريك له؛ ومن هذه الآيات التي بيَّن الله سبحانه بها أن دعاء الأنبياء والأولياء شرك

قوله تعالى: {ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَالَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ (١٣) إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ 

مَا اسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ الۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ (١٤)} [فَاطِر: 13 – 14].

وقد سَمَّى الله سبحانه في القرآن وسَمَّى رسوله ﷺ في السنة المطهَّرة المعبودات من دون الله من القبور والهياكل وغيرها أوثانًا، ولو كان

عابدوها يقصدون من فيها من الأموات أو من ترمز إليهم؛ كالأصنام التي ترمز للصالحين.

أما من في القبور ومن ترمز لهم تلك الصور من الصالحين فإنهم بريئون ممن يدعونهم ويطوفون بقبورهم أو يعكفون على تلك الأصنام.

ومثل ذلك الكهوف والحجارة والأشجار التي يعبدها الجُهَّال؛ طلبًا لبركتها أو بركة من قد حَلَّ بها، هذه العبادة لهذه المعبودات كغيرها

تُصيرها أوثانًا.

وهي أي: هذه القبور وما عليها من قباب وستور، وتلك الأصنام والأشجار والأحجار، وحتى الشمس والقمر والكواكب، فإنها جميعها تُصَوَّر

لعُبَّادِها يوم القيامة، وتكون معهم في جهنم كما دلَّت على ذلك النصوص؛ مثل قوله سبحانه: {احۡشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ

يَعۡبُدُونَ (٢٢) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ الۡجَحِيمِ (٢٣)} [الصَّافَّات: 22 – 23].

أما الأنبياء والأولياء حقًّا فإن عُبَّادهم لا يرونهم؛ لأنهم بريئون منهم ومنازلهم في الجنة، وعُبَّادهم في النار.

وأما الطواغيت من شيوخ الطرق وعلماء السوء الذين يزيِّنون للجُهَّال هذا الشرك ويسمونه بغير اسمه؛ فإنهم يحشرون ومن يعبدهم جميعًا

في جهنم، قال الله تعالى: {وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي الۡحَيَوٰةِ الدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم

بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِينَ (٢٥)}[العَنكَبُوت: 25].

وقال رسول الله : «اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ»([5])، ففي هذا الحديث الشريف

وصف رسول الله دعاءه عند قبره والطواف به بأن ذلك يصير قبره وثنًا.

ولهذا؛ فليعلم الذين يطوفون بقبر المصطفى ﷺ ، أو بقبر الإمام عليٍّ، أو الحسين، أو البدوي، أو الجيلاني، أو غيرهم من شيوخ الطرق،

ويستغيثون بهم، ويعتقدون فيهم أنهم يعلمون الغيب، ويدبرون الأمور، فليعلم أولئك أنهم مشركون بالله تعالى شركًا أكبر، وأنهم عبدة أوثان

خارجون من ملة الإسلام، والأنبياء والأولياء بريئون منهم ومن شركهم.

وهذا النوع من الشرك هو أكثر أنواع الشرك الأكبر انتشارًا، والشرك الأكبر يحبط أعمال صاحبه فلا يقبل الله منه صلاة، ولا صومًا،

ولا حجًّا؛ والدليل قوله تعالى: {وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} [الأَنۡعَام: 88]، وقال تعالى لنبيه : {وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى

الَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الۡخَٰسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ الشَّـٰكِرِينَ (٦٦)} [الزُّمَر: 55 – 56].

ومن الأمور التي تعتبر شركًا يجب على المسلم أن يتجنبها؛ لأنها من الشرك الأصغر وإن كان لا يخرج من الملة لكنه من أعظم الكبائر:

الحلف بغير الله؛ كمن يحلف بالنبي، أو بالكعبة، أو الشرف، أو الأمانة؛ فقد قال رسول الله: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ  أَشْرَكَ»([6]).

ومن الشرك الأصغر قول: ما شاء الله وشئت، ولولا الله وأنت؛ لأن واو العطف تقتضي التسوية بين الله والمخلوق، والواجب أن يقول:

ما شاء الله ثم شئت، ولولا الله ثم أنت؛ لأن (ثُمَّ) تقتضي الترتيب وتعليق ما بعدها على ما قبلها؛ لأنه لا مشيئة للعبد إلا إذا شاء الله،

ولا حول له إلا بالله، وقد جاءت الأحاديث بذلك.

ومن الشرك الأصغر: الرياء، والسمعة، وإرادة الدنيا بعمل الآخرة إذا كان جزئيًّا حصل في أثناء العمل، أمَّا إذا كان كُلِّيًّا قد بنيت عليه العبادة

فهو شرك أكبر؛ قال الله تعالى مبينًا أن هذه الأمور شرك به سبحانه:{فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ

أَحَدَۢا} [الكَهۡف: 110]. وقال رسول اللهﷺ : «قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي

تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ»([7]).

* والفرق بين الشرك الأكبر والأصغر:

أن الأكبر يحبط جميع الأعمال، والأصغر يبطل العمل الذي يصاحبه، والشرك الأكبر يخلِّد صاحبه في النار إذا مات ولم يتب، بخلاف

الأصغر.

والمراد بالرياء: تزيين العبادة ليرى الناس صاحبها؛ فيمدحوه، أو يصلِّي أمام الناس؛ خوفًا من عقابهم.

والسُّمْعَةُ: أن يعمل العبادة ليتحدث الناس عنه فَيُسْمِعُ الآخرين بعبادته من صلاة، أو صوم، أو حج، أو صدقة، أو بناء مسجد، أو دعوة،

ونحو ذلك.

ويشترك الرياء والسُّمْعَةُ وإرادة الدنيا بعمل الآخرة في المعنى، فالكل يُسمَّى: الشرك الخفي-أعاذنا الله منه-؛ لأنه في القلب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) من كتاب (الإسلام في بيان ما عليه النبيﷺ وصحبه الكرام) تأليف فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن حمَّاد العمر – ، الجزء الأول صــ (277:270).

(جمع وترتيب مؤسسة عبدالرحمن بن حمَّاد العمر – الوقفيَّة).

([2]) لفظ الحديث: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ رَجُلٍ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ إلَّا عَرَفَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ»،قال الألباني -: “أخرجه أبو بكر الشافعي في

“مجلسان” (6/ 1) ، وابن جميع في “معجمه” (351)

 وأبو العباس الأصم في “الثاني من حديثه” (ق 143/ 2 ورقم 43 – منسوختي) ، ومن طريقه الخطيب في “التاريخ” (6/ 137) ، وتمام في  “الفوائد”

(2/ 19/ 1) ، وعنه ابن عساكر (3/209/ 2 و 8/ 517/1)، والديلمي (4/ 11)، والذهبي في “سير أعلام النبلاء” (12/590)

عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة مرفوعًا. وذكره ابن عبدالبر بسنده إلى ابن عباس، ولفظه: «مَا مِنْ أَحَدٍ

مَرَّ بِقَبْرِ أَخِيهِ الـمُؤْمِنِ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ إلَّا عَرَفَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ» الاستذكار (1/185).

([3]) انظر: كتاب الروح (صـ: 13).

([4]) انظر: أضواء البيان (6/138 وما بعدها).

([5]) أخرجه مالك في الموطأ (570)، وعبدالرزاق في المصنف (1587)، وابن أبي شيبة في المصنف (7544)، وروي بألفاظ أخرى منها:

«لَعْنَةُ اللَّهِ علَى اليَهُودِ والنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَيُحَذِّرُ ما صَنَعُوا». أخرجه البخاري (435)، ومسلم (531).

([6]) أخرجه أبو داود (3251)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6204).

([7])أخرجه مسلم (2985).