إعجاز علوم القرآن الكريم ومعارفه الكونية

 إعجاز علوم القرآن الكريم ومعارفه الكونية

     المؤلف: عبد الرحمن بن حماد العمر 

تاريخ الإضافة: 24/6/2019 ميلادي – 21/10/1440 هجري ♦

زيارة: 988 ♦

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من وجوه الإعجاز القرآني: علومه ومعارفه الكونية، فإنه جامع لأصول جميع علوم الأجنة وأطوار الحمل، والجينات، والقيافة، والفَلَك، والجيولوجيا

والفيزياء، والطب، والنبات، والصناعة، والزراعة، وجميع المخترعات، كل ذلك يوجد أصله والإشارة إليه في الآيات القرآنية الكثيرة، بل إن فيه

الإشارة إلى ما سيحدث في آخر الزمان من المخترعات التي لا توجد الآن، والتي لا يحتمل العقل البشري تصديقها حتى يشاهدها عيانًا؛ كما حصل

في القرن الرابع عشر وأول الخامس عشر الهجري الموافق للقرن العشرين الميلادي من المخترعات التي سبق القرآن إلى الإخبار بها

بقوله سبحانه:(وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُون) [النحل:8]، فقد جاءت هذه الخاتمة للآية التي امتن الله سبحانه على عباده بما خلقه لهم من وسائل الركوب

الموجودة وقت نزول القرآن، والتي ذكرها فقال سبحانه:(وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُون) [النحل:8]

فخلق الله سبحانه ما نشاهده من وسائل الركوب السريعة كالطائرة والسيارة والقطار، وإن كانت صناعة بشرية، فإن الله سبحانه هو الذي خلق الصانع

والمصنوع كما قال تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون) [الصافات:96]، وقد ذكر سبحانه في آيات أخر: الإبل والسفن، ولم يذكر المخترعات الحديثة

لحكمة عظيمة، هي من إعجاز القرآن كذلك، وهي: إخفاء ما سيخلقه الله في الأزمان القادمة مما سيهدي البشر إلى اختراعه وتصنيعه مما لا يستطيع

العقل البشري تحمله وتصديقه إلا بعد المشاهدة، ومن ذلك أيضًا الكمبيوتر وغيره، بل وما سوف يهدي سبحانه إليه البشر من مخترعات ليست في

حسباننا الآن وقوله سبحانه: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد) [فصلت:53].

بل قد أخبر  بأنه سيكلم الرجل شراك نعله وعَذَبَة سوطه، ويخبره فخذه بما فعل أهله بعده([1])، وهذه مغيبات لم تحدث حتى الآن،

وهي من معجزات نبوة خاتم المرسلين  التي أرشد إليها القرآن والحديث النبوي الشريف.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) أخرجه الترمذي (2181)، وأحمد (11792)، والحاكم (8442) عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه  أنه قال:
قال رسول الله : «والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله وتخبره
فخذه بما أحدث أهله من بعده»، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7083).