أختاه تمسَّكي بحجاب المؤمنات واحذري التشبه بالكافِرات

 

أختاه تمسك بحجابك

     المؤلف: عبد الرحمن بن حماد العمر 

تاريخ الإضافة: 4/9/2018 ميلادي – 24/12/1439 هجري ♦

زيارة: 988 ♦

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من أعظم التشبه بالكافرات: تشبه بعض النساء -هداهن الله- بلبسهن اللباس المحرم الذي تجمع به المرأة بين كبيرتين عظيمتين توعد الله فاعلة الواحدة

منهما بالعذاب الأليم والحرمان من الجنة ولعنها في الدنيا والآخرة، وذلك اللباس لا تلبسه إلا الكافرات المتهتكات والعاهرات الفاجرات اللاتي يُقِمْنَ

سهرات الرقص والغناء في المسارح، وهذا اللباس إما أن تكون معه المرأة شبه عارية لأنه لا يغطي إلا أسفل صدرها وبطنها وأعلى فخذيها،

وبقية جسدها مكشوف أمام الناس، وإما أن يكون ضيقًا جدًا يبرز مفاتنها كأنها عريانة، وإما أن يكون شفافا يُرَى ما تحته من جسدها وعورتها

ومن تشبه بعض النساء بالكافرات والعاهرات الذي هو من أعظم الكبائر: المشطة الميلاء المحرمة التي يعملنها لدى الكوفيرات أو في بيوتهن،

ويُشوِّهن خلق الله تعالى الحسن بجمع شعر رأسها على هامتها أو تمييله على جهة واحدة، قال الله تعالى

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى}[الأحزاب:33]، وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ

مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ}[الأحزاب:59]، وقال تعالى: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون}[النور:31].

وروى مسلم، في صحيحه عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله ﷺ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا :قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ

وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مَائِلاَتٌ مُمِيلاَتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا

وَكَذَا»(2

فقوله ﷺ عن الصنفين:   (لَمْ أَرَهُمَا) أي: في حياته، ولكنهما سيظهران في آخر الزمان، وهذا الحديث من معجزاته ﷺ فقد وقع ما أخبر به ﷺ حيث

وُجد الجلادون بسياط تشبه أذناب البقر في زمن بني العباس، ضُرب بها الإمام أحمد أيام المعتصم في فتنة القول بخلق القرآن حتى إنه ليُغمى عليه من

أول ضربة بذلك السوط، وتشقق لحمه حتى وصل السوط إلى العظم، ولم يثنه رضى الله عنه هذا التعذيب عن الحق، وهو إعلانه أن القرآن كلام الله

تعالى منزل غير مخلوق وَوُجِدَت النساء الكاسيات بما عليهن من ثياب لا تستر -تقدم وصفها- عاريات في الحقيقة بما كشفنه وأبرزنه من أجسادهن،

وعاريات من شكر نعمة الله عليهن بطاعته وستر أجسادهن كما أمرهن الله سبحانه، ومعنى (مَائِلاَت): أي عن الحق وطاعة الله تعالى، و(مُمِيلاَت)

لغيرهن من النساء والبنات اللاتي يقلدنهن في العُري والمعصية.

ومن التشبه بالكافرات الذي هو من الكبائر: تغيير خلق الله  الذي تفعله بعض النساء وذلك زيادة على ما تقدم من التبرج تغييرهن خلق الله في أعينهن

وهو سواد العينين وبياضهما الذي أحسن الله خلقه وهو (الحَوَر) الذي وصف الله سبحانه به الحُور العين في الجنة، فيغيرنه بعدسات خضراء أو زرقاء

كأعين الكلب أو الهر، وهذا من تزيين الشيطان، وصدق الله العظيم حين قال سبحانه: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا}[فاطر:8]

: ولقد أحسن من قال

يُقضَى على المرء في أيام محنته     حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن

وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِه وصَحْبِه وسَلَّم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(2) أخرجه مسلم (2128).